فكرة اليوم

هل أنت مشغول… أم تتقدّم؟

ليس كل يوم مزدحم يوماً منتجاً، وليس كل نشاط دليلاً على التقدّم. السؤال الأهم ليس: كم فعلت؟ بل: ما الذي أصبح أفضل لأنك عملت اليوم؟

نستطيع أن نملأ اليوم بالاجتماعات والرسائل والمكالمات والمهام، ثم ننهيه ونحن نشعر أننا بذلنا جهداً كبيراً. لكن كثرة الحركة لا تعني بالضرورة أننا تحركنا في الاتجاه الصحيح.

الانشغال يقيس الحركة. أمّا التقدّم فيقيس الفرق الذي صنعته هذه الحركة.

قد تنهي عشرين مهمة صغيرة وتؤجل القرار الذي كان يمكن أن يغيّر نتيجة المشروع. وقد يحضر فريق عشرات الاجتماعات بينما تبقى المشكلة الأساسية بلا حل. وقد تطلق مؤسسة مبادرات كثيرة، لكن مؤشرات الأداء وتجربة المستفيد لا تتحسن.

هنا يظهر الفرق بين النشاط والقيمة. النشاط يجيب عن سؤال: ماذا فعلنا؟ أمّا القيمة فتسأل: ماذا تغيّر لأننا فعلناه؟

قبل أن تبدأ يومك، اسأل: ما النتيجة الواحدة التي إذا تحققت اليوم ستجعل هذا اليوم أفضل فعلاً؟

هذا السؤال البسيط يعيد ترتيب الأولويات. فهو يدفعنا إلى اختيار العمل الذي يصنع أثراً، لا العمل الذي يستهلك وقتاً فقط. وينطبق الأمر نفسه على القائد والفريق والمؤسسة: ليس المهم عدد الاجتماعات أو التقارير أو المبادرات، بل مقدار التقدّم نحو الغاية.

التميّز لا يحتاج دائماً إلى أن نفعل أشياء أكثر. أحياناً يبدأ عندما نتوقف عن بعض الأشياء، ونحمي وقتنا للأهم، ونربط كل نشاط بنتيجة نريد تحقيقها.

فكرة اليوم

لا تقِس يومك بعدد المهام التي أنهيتها. قِسه بمقدار التقدّم الذي صنعته، وبما أصبح أفضل نتيجة لعملك.

العودة إلى المقالات والأفكار ←